انضم إلى العضوية الذهبية الآن واستمتع بآلاف الكتب الحصرية والتجربة الصوتية الكاملةاكتشف المزيد
إلكتروني

مدينة الملائكة

يوسف إدريس

الأدب العربي

المشاهدات
٢٨٤ مشاهدة
التحميلات
١٧٣ تحميل
تاريخ الإضافة
١٤ سبتمبر ٢٠٢٢
أَغْمَضْتُ عَينِي، وقَذفْتُ بِنَفْسِي فِي آخِرِ مَدِينةٍ عَلى غَرْبِ الدُّنْيا وفِي نِيَّتي أَنْ أَعْتَزِلَ العالَمَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ كامِلَة، لَعلَّ ذَرَّاتِ الرِّمالِ النَّاعِمَةَ تَذْهَبُ عَن عَيني، وتَتَّضِحُ الرُّؤْيَة.» تَحْتَ وَطْأةِ الضَّجِيج، واخْتِلاطِ الأَصْوات، ومَعَ انْتِشارِ عَدْوى الإِدْلاءِ بالرَّأْيِ لا لِشَيْءٍ إلَّا لمُزايَدةٍ حَمْقاء، أو مُشارَكةٍ جَوْفاء، لا تَحْمِلُ أيَّ فِكْرَة، أوْ تَبْحثُ أيَّ قَضِيةٍ بَحْثًا ذا جَدْوى؛ يَحْتاجُ العاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ قِيمةَ الكَلِمةِ والرَّأْيِ إلَى عُزْلةٍ تُنْجِيه مِن وَبالِ الوُقوعِ في مَعْصِيةِ الفَتْوى دُونَ عِلْم، ولَكنَّ الكارِثَةَ أنْ تَكونَ العُزْلةُ الَّتي قَصَدَ أَكْثَرَ ضَجِيجًا مِمَّا هَرَبَ مِنْه. جَمَعَ يوسف إدريس هُنا عِدَّةَ مَقالاتٍ ناقَشَ فِيها مَجْموعةً مِن قَضَايا المُجْتَمعِ المِصْريِّ والوَطَنِ العَرَبي، وعَلى الرَّغْمِ مِن كَوْنِها تَرْجِعُ إلى أَوائلِ الثَّمانِينِيَّات، فإنَّها تَكادُ تَتَشابَهُ في كَثِيرٍ مِن جَوانِبِها مَعَ المُشْكِلاتِ نَفْسِها الَّتي نُعانِي مِنْها فِي وَقْتِنا الحاضِر، إِلى جانِبِ أَنَّها تُعَدُّ مَرْجِعًا لِمَعْرِفةِ الأَحْوالِ الِاجْتِماعِيَّةِ والسِّياسِيَّةِ فِي هَذِهِ الآوِنَة.

قراءة الكتاب

قد يعجبك أيضًا

عرض الجميع